السيد اسماعيل الصدر
77
اللمعة في حكم صلاة الجمعة
أنّه ينبغي الاعتماد على ما يرويه الثقات . والتفصيل في علم الأصول « 1 » . نعم ، إذا حصل من اعتماد الأصحاب العلم بصدور الرواية أو شبه العلم - يعني العلمي - فلا إشكال في الاعتماد عليها ، ولا يكفي الوثوق بالخبر من أيّ طريقٍ كان . ولو سلّمنا الانجبار بعمل الأصحاب فهو - على تقدير القول به - إنّما يحصّل الاعتماد على الرواية إذا علمنا اعتماد الأصحاب على هاتين الخطبتين ، بحيث لو لم يكن سواهما لأفتوا على طبقهما ، وإلّا فمجرّد التسجيل في الكتب لا يكفي ؛ فإنّ طريقة الأصحاب أنْ يسجّلوا في كتبهم الحديثيّة والفقهيّة كثيراً ممّا لا يعتمدون عليه . فمن أين لنا هذا العلم في المقام ؟ ! إذن ففي الانجبار - كبرى وصغرى - إشكالٌ . الصائفة الثالثة وهي التي تشتمل على ذكر مَن تجب عليه الجمعة ومَن تسقط عنه ، كصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسةً فما زادوا ، فإن كانوا أقلّ من خمسةٍ فلا جمعة لهم . والجمعة واجبةٌ على كلّ أحدٍ ، لا يُعذر الناس فيها إلّا خمسةٌ : المرأة ، والمملوك ، والمسافر ، والمريض ، والصبي » « 2 » .
--> ( 1 ) راجع فرائد الأصول 108 : 1 ، المقصد الثاني ، المقام الثاني ، كفاية الأصول : 293 ، المقصد السادس : الأمارات ، وفوائد الأصول 156 : 3 ، المقام الثاني ، المبحث الثالث ، الفصل الرابع ، وغيرها . ( 2 ) تهذيب الأحكام 239 : 3 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 18 ، ونحوه ما في الاستبصار 419 : 1 ، أبواب الجمعة وأحكامها ، الباب 352 ، الحديث 4 ، مع فارقٍ يسيرٍ ، ووسائل الشيعة 304 : 7 ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 9418 .